جيرار جهامي ، سميح دغيم
2255
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يعنى به معقولا ، فإنّ القول قد يدلّ على القول المركوز في النفس . وقد يعنى به محدودا . ( الفارابي ، الحروف ، 63 ، 19 ) . - الأقاويل نوعان : فمنها ما يقع فيه الصدق والكذب ، ومنها ما لا يقع فيه لا الصدق ولا الكذب . وهذه أربعة أنواع : الأمر والسؤال والنداء والتمنّي . والذي يقع الصدق والكذب فيه يسمّى الإخبار . والإخبار نوعان : إما إيجاب صفة لموصوف ، وإما سلبها عنه كقولك النار حارة وليست بحارة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 332 ، 3 ) . - القول هو الكلام التام الجاري على الألسنة ، ولا يقال للكلام التام قول ما لم يظهر بحيث تحيط به آذان المستمعين ؛ لأنّ المعنى المفهوم المركوز في الأصل يسمّى نطقا ، وبالنطق المنظوم التام الفعل يسمّى كلاما . ( الغزالي ، المعارف العقلية ، 63 ، 1 ) . - القول لا يصحّ إلّا مع المستمع المخاطب من خارج . ( الغزالي ، المعارف العقلية ، 63 ، 6 ) . - القول إذا صدر عن لسان المتكلّم ، وانتظمت عبارته ، يحمله الهواء بواسطة الصوت في أصداف الحروف ، ويأخذه عن المخارج والحناجر والحنك التي هي آلات الكلام ، كالمزامير التي هي آلات الصوت . ويبلغ المعاني الملبوسة المركّبة المرتّبة إلى آذان المستمعين . ( الغزالي ، المعارف العقلية ، 69 ، 2 ) . - أصناف الأقاويل كثيرة : فيها برهانية ، وغير برهانية ، وغير البرهانية لما كانت تتأتّى بغير صناعة ، ظنّ بالأقاويل البرهانية أنها تتأتّى بغير صناعة وذلك غلط كبير . ولذلك ما كان من مواد الصنائع البرهانية ليس يمكن فيها قول غير القول الصناعي ، لم يمكن فيها قول إلا لصاحب الصناعة كالحال في صنائع الهندسة . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 241 ، 8 ) . * في المنطق - القول لفظ مركّب دالّ على جملة معنى ، وجزؤه دالّ بذاته لا بالعرض على جزء ذلك المعنى ، وإنما قيل فيه جزء دالّ على جزء ذلك المعنى ، ليفصل بينه وبين اللفظ المركّب الذي يدلّ على معنى مفرد كقولنا عبد الملك الذي هو لقب لشخص . ( الفارابي ، العبارة ، 139 ، 1 ) . - قد يكون القول مركّبا من استقراء وقياس ، وذلك أن يلتمس إنسان بيان مطلوب بقياس في الشكل الأول ، فتكون صغرى مقدمتي القياس بيّنة وكبراهما وهي التي سبيلها أن تكون أبدا كلّية لتفيد ضرورة لزوم النتيجة غير بيّن أنها كلية ، فيروم تصحيح كليتها بأن يستقرئ جزئيات موضوعاتها وهو الحد الأوسط ، ثم يضيفها إلى الصغرى وينتج النتيجة التي قصد بيانها من أول الأمر . ( الفارابي ، القياس ، 40 ، 5 ) . - القول يجري مجرى الجنس وهو ينقسم إلى خمسة أنواع : إلى المتضرّع ، وإلى المنادى ، وإلى الأمر ، وإلى السائل ، وإلى القول الجازم . فالمتضرّع بمنزلة القول يا رب ارحمني . والمنادى بمنزلة قولنا يا زيد أقبل . والأمر بمنزلة قولنا هلمّ فعجّل المصير إلينا . والسائل بمنزلة قولنا هل النفس موجودة . والقول الجازم بمنزلة القول بأن الإنسان حيوان . ( ابن زرعة ، العبارة ، 26 ، 18 ) .